فلسطين

الرئيس عباس في خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة:شعبنا يعاني من آخر احتلال في العالم ويتمسك بحقوقه وبالشرعية الدولية

الرئيس عباس يلقي كلمته امام الجمعية العامة

<!–

–>السبت سبتمبر 26 2009 –

نيويورك –– نبه الرئيس محمود عباس الى أن ‘هناك مشاكل خطيرة تواجهها منطقة الشرق الأوسط تحديداً، وتتمثل أولاً وأخيراً في عدم الالتزام بميثاق الامم المتحدة وبمدى تطبيق قرارات الجمعية العامة أو قرارات مجلس الأمن، بعيداً عن ازدواجية المعايير’.

وشدد الرئيس في خطاب أمام الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة القاه امس، على أن ‘الوقت ينفد، والأخطار تتعاظم نتيجة استمرار معاناة الشعب الفلسطيني الرازح تحت آخر احتلال في العالم’، داعيا المجتمع الدولي ‘للانتصار للقانون الدولي والشرعية الدولية وممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف الاستيطان والالتزام بالاتفاقات الموقعة والإقلاع عن سياسة الاحتلال والاستيطان والإفراج عن الأسرى والمعتقلين’.

وقال الرئيس ‘اذا كان القانون الدولي ينص على عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، فكيف يكون التعامل مع الحالة القائمة الآن، حيث ستؤدي السياسات الإسرائيلية الاستيطانية إلى تقويض هدف إقامة الدولة الفلسطينية المترابطة جغرافيا تنفيذاً لإرادة الإجماع الدولي التي تم التعبير عنها في القرارات والمبادئ ومن ضمنها خريطة الطريق التي وافقنا عليها جميعاً وأساسها الأرض مقابل السلام، وإنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967’.

وتساءل الرئيس عباس: ‘كيف يمكن تصور إجراء مفاوضات دون الاتفاق على مرجعياتها وهدفها الذي اجمع العالم عليه؟ وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي التي احتلت العام 67 لإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار 194 لعام 1949 ولتحقيق السلام على جميع المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية، وهو ما أكدته مبادرة السلام العربية التي توفر فرصة ثمينة يتوجب استغلالها لتحقيق السلام’.

وأكد مجددا ‘حرص منظمة التحرير الفلسطينية على تحقيق السلام العادل والشامل والدائم المستند لقرارات الشرعية الدولية’، محذرا في الوقت نفسه من أن ‘سياسة الاستيطان وبناء جدار الفصل التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي تجهز على فرص إطلاق عملية السلام’.

كما اكد ‘الالتزام بخطة خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية وجميع مرجعيات العملية السياسية’، داعيا ‘الجميع إلى احترامها والتقيد بها حتى نوفر الفرصة لانطلاق عملية سلام ناجحة وفعالة’، ومعربا أن ‘جميع أشقائنا في البلدان العربية الشقيقة سوف يتمسكون بمبادرة السلام العربية كقاعدة تحمي حقوقنا وكذلك تفتح الطريق أمام علاقات سلام فعلية إذا تم إنهاء الاحتلال وقامت دولة فلسطين المستقلة’.

وقال الرئيس: ‘سيبقى الأمل حياً في نفوسنا، ولن نيأس من استعادة حقوقنا على أساس القرارات ذات الصلة التي اعتمدتها وأقرتها الأمم المتحدة التي نُعيد التأكيد على دورها التاريخي في إحلال السلام وتكريس مبدأ القوة للحق، وليس الحق للقوة’.

وفيما يلي نص الخطاب:

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيس معالي الأخ علي التريكي

أصحاب الفخامة والسعادة

السيدات والسادة

أُهنئكم أخي الرئيس على انتخابكم لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة متمنياً لكم كل التوفيق في مهمتكم السامية، وأنتم أصحاب الخبرة الطويلة في الشؤون السياسية الدولية.كما أتوجه بالتحية والشكر للرئيس السابق معالي الأب ميغيل ديسكوتو بروكمان، الذي عكس في عمله النشط، روح ومبادئ هذه المنظمة الدولية، التي يقف على رأسها معالي الأمين العام بان كي مون الذي أُحييه وأُقدر له كل ما قام به شخصياً، أو من خلال المنظمات الخاصة التابعة للأمم المتحدة وفي مقدمتها الاونروا، في مساعدة شعبنا الفلسطيني والدفاع عن حقوقه.

تنعقد هذه الدورة وأمامها جدول أعمال حافل، فشعوب العالم بأسره تتطلع إلى ما يمكن عمله لإنقاذ كوكبنا من آثار تغير المناخ والاحتباس الحراري، وكذلك ما يمكن عمله من أجل مواجهة الأزمة المالية الدولية، وهناك دول عديدة تشمل الدول الصغيرة أو المتنامية، ترى ضرورة إصلاح الأُمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، كي يعكس صورة الوضع الدولي الحالي، ويكون أكثر شمولية في تمثيل الأسرة الدولية.

إن هذه الهموم المشتركة يجب ألا تخفي أو تتجاهل حقيقة أن هناك مشاكل خطيرة تواجهها منطقة الشرق الأوسط تحديداً، وتتمثل أولاً وأخيراً في عدم الالتزام بميثاق هذه المنظمة وبمدى تطبيق قرارات الجمعية العامة أو قرارات مجلس الأمن، بعيداً عن ازدواجية المعايير.

الجميع يتفق على ضرورة إحلال السلام في الشرق الأوسط ومكافحة التطرف والعنف، وأن يكون منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، ولكن الجرح الأكبر والمأساة الأعمق هي ما يُعانيه شعبنا الفلسطيني منذ النكبة التي حلت به قبل أكثر من ستين عاماً، حيث كانت الأمم المتحدة شاهداً حياً عليها وتختزن سجلاتها العشرات بل المئات من القرارات التي لم تُنفذ.

السـيد الـرئيس

السيـدات والسادة

إن ما يُعانيه الشعب الفلسطيني نتيجة للاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي واضح أمام العالم، فمنذ وقع الاحتلال للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة عام 1967، وإسرائيل ماضية في سياستها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية وخاصة في القدس، حيث تتسارع اليوم عبر وسائل مختلفة، عمليات الاستيلاء على منازل المواطنين الفلسطينيين في المدينة، ويجري تقييد بل ومنع هؤلاء المواطنين من البناء وأحيانا ترميم منازلهم، ويتم إنشاء أحياء استيطانية جديدة، حيث أصبحت القدس معزولة تماماً عن محيطها بسبب المستوطنات غير القانونية وجدار الفصل العنصري.

إننا أمام وضع خاص، فإذا كان القانون الدولي ينص على عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، فكيف يكون التعامل مع الحالة القائمة الآن، حيث ستؤدي السياسات الإسرائيلية الاستيطانية إلى تقويض هدف إقامة الدولة الفلسطينية المترابطة جغرافيا تنفيذاً لإرادة الإجماع الدولي التي تم التعبير عنها في القرارات والمبادئ ومن ضمنها خطة خريطة الطريق التي وافقنا عليها جميعاً وأساسها الأرض مقابل السلام، وإنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967.

لقد بُذِلَت جهود كبيرة، وعُقِدَت مؤتمرات عديدة خلال السنوات الماضية، وتحديداً منذ التوقيع على اتفاقات أوسلو عام 1993، لكن كل ذلك لم يضع بعد خاتمة لهذا الصراع. ولقد أعطى الرئيس باراك أُوباما أملاً كبيراً لشعبنا ولشعوب المنطقة عندما أعلن عن رؤيته بشأن التوصل إلى اتفاقية سلام على أساس حل الدولتين ووقف النشاطات الاستيطانية كافة ورحبنا بالحركة الدبلوماسية الأميركية النشطة لإحياء عملية السلام وبكل الجهود المبذولة من اللجنة الرباعية الدولية وأطرافها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي والولايات المتحدة.

إن كل هذه الجهود النشطة والمبادرات التي لقيت ترحيبا ودعما من طرفنا ومن جانب الدول العربية، تصطدم بجدار التصلب الإسرائيلي الرافض لتوفير متطلبات إعادة إطلاق عملية السلام.

فكيف يمكن تصور إجراء مفاوضات تجري حول القدس والحدود في الوقت الذي تعمل فيه الجرافات الإسرائيلية على تغيير شواهد الواقع لخلق واقع جديد ولفرض الحدود كما تريدها إسرائيل. وكيف يمكن تصور إجراء مفاوضات دون الاتفاق على مرجعياتها وهدفها الذي اجمع العالم عليه، وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي التي احتلت العام 67 لإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار 194 لعام 1948 ولتحقيق السلام على جميع المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية، وهو ما أكدته مبادرة السلام العربية التي توفر فرصة ثمينة لا تتكرر يتوجب استغلالها لتحقيق السلام.

وأود في هذا المجال أن أعبر عن تقديري للخطاب الهام الذي ألقاه الرئيس أوباما أمام هذه الهيئة قبل يومين، والذي أكد فيه إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 67 وعلى عدم شرعية الاستيطان، كما شدد على ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة وعلى بحث جميع قضايا الوضع النهائي في المفاوضات، وفي مقدمتها القدس واللاجئون والحدود والمياه والمستوطنات وسواها. إننا نؤكد أن الالتزام بهذه الأسس بجانب تجميد الاستيطان بشكل شامل هو الذي يمكن أن ينقذ عملية السلام ويفتح الآفاق أمام نجاحها.

السيد الرئيس

أيها السيدات والسادة

إنني أؤكد مجددا حرص منظمة التحرير الفلسطينية على تحقيق السلام العادل والشامل والدائم المستند لقرارات الشرعية الدولية.

وفي الوقت نفسه، احذر من أن سياسة الاستيطان وبناء جدار الفصل التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي تجهز على فرص إطلاق عملية السلام.

إن الوقت ينفد، والأخطار تتعاظم نتيجة استمرار معاناة الشعب الفلسطيني الرازح تحت آخر احتلال في العالم.

إننا ندعو المجتمع الدولي للانتصار للقانون الدولي والشرعية الدولية وممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف الاستيطان والالتزام بالاتفاقات الموقعة والإقلاع عن سياسة الاحتلال والاستيطان والإفراج عن الأسرى والمعتقلين الذين يبلغ عددهم حوالي 11 ألف أسير ووقف الحصار الجائر على قطاع غزة الذي تعرض قبل شهور لعدوان مدمر أدى لسقوط آلاف من الضحايا من المدنيين ولتدمير غير مسبوق في البنية التحتية والمرافق العامة ولم تسلم منه المستشفيات والمساجد والمدارس وحتى منشآت الأمم المتحدة.

أيها السيدات والسادة

إن شعبنا المتمسك بحقوقه بالبقاء في أرضه رغم كل ما يُعانيه من اعتقالات وحصار وقتل، حريص أيضا على إنهاء الانقسام وإستعادة وحدته الوطنية، والتي تبذل الشقيقة مصر مساعٍ مشكورة من أجل تحقيقها. كما أننا رغم كل معاناتنا من الاحتلال وممارساته نواصل العمل لبناء وتطوير مؤسساتنا الوطنية، وحققنا انجازات هامة على هذا الصعيد سواء في مجال سيادة القانون والنظام العام أو تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية رغم قساوة ظروف الاحتلال والحصار. ونستمر في بذل كل جهد ممكن لإنجاح جهود الأشقاء في مصر لإنهاء الانقلاب المستمر في قطاع غزة واستعادة وحدتنا الوطنية عبر الاحتكام لصناديق الإقتراع وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في موعدها الدستوري بإشراف ورقابة الدول العربية والإسلامية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، كي نكرس الديمقراطية كنهج ثابت في حياتنا السياسية.

السيد الرئيس..

أصحاب الفخامة والسعادة

سيبقى الأمل حياً في نفوسنا، ولن نيأس من استعادة حقوقنا على أساس القرارات ذات الصلة التي اعتمدتها وأقرتها الأمم المتحدة التي نُعيد التأكيد على دورها التاريخي في إحلال السلام وتكريس مبدأ القوة للحق، وليس الحق للقوة.

اختم كلامي من على هذا المنبر مؤكداً الالتزام بخطة خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية وجميع مرجعيات العملية السياسية، وأدعو الجميع إلى احترامها والتقيد بها حتى نوفر الفرصة لانطلاق عملية سلام ناجحة وفعالة.. وإننا نثق أن جميع أشقائنا في البلدان العربية الشقيقة سوف يتمسكون بمبادرة السلام العربية كقاعدة تحمي حقوقنا وكذلك تفتح الطريق أمام علاقات سلام فعلية إذا تم إنهاء الاحتلال وقامت دولة فلسطين المستقلة.

مع فائق شكري وتقديري على حسن استماعكم

والسلام عليكم ورحمة الله

الأوسمة: , , , , ,

3 تعليقات to “فلسطين”

  1. المسلم زي العفاريت بيطلع من تحت الأرض « حسني مبارك : أما براوة .تكسبها باك .الإله إنتقم .ده آخرة دم الغلابة Says:

    […] فلسطين […]

  2. wwgaddhafi . The Islamic Bak Magic Satanism and the Chinese BK/Baa « The islamic Bak magic is a fact . muslims bak satanism Says:

    […] فلسطين — 1 comment […]

  3. My Blogs about the islamic bak magic satanism on wordpress/arabic « My Blog is about the Islamic Bak Satanism – George Youssef to The FBI Says:

    […] فلسطين — 2 comments […]

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: