جمال مبارك : حرب مصر و إسرائيل في الصيف – من الدكتور جورج يوسف

  • جمال مبارك : حرب مصر و إسرائيل في الصيف

2009/09/26

القيادة السياسية المصرية تؤجل تعديل وزارى وحركة محافظين بسبب خسارة فاروق حسنى وأنفلونزا الخنازير
… أن خسارة وزير الثقافة المصري فاروق حسنى، معركة انتخابات منظمة الامم المتحدة …

 2009/09/26

فاروق حسنى: “القدس والعنصرية واليهود والتطبيع” هزمونى فى “يونسكو” وسأعلن “الحرب الثقافية” ضد إسرائيل
… – د ب ا – صرح وزير الثقافة المصرى فاروق حسني، الذي خسر معركة انتخابات المدير …

 2009/09/26

فاروق حسني دفع ملايين الدولارات لشراء صمت لوبى يهودى …وفشل
… الدولية في مصر عن أن الدكتور فاروق حسني المرشح المصري لليونسكو كان لابد … الدور الإسرائيلى الذى يتحدث عنه حسنى وتأثيره على فرصته فى اقتناص المقعد …

 2009/09/25

فاروق حسني يحمل أمريكا واللوبي اليهودي مسؤولية خسارته في اليونسكو
… وخسر وزير الثقافة المصري فاروق حسني أمام وزيرة الخارجية البلغارية … عرقلت التصويت لصالحه. وكان حسنى قد أثار جدلا العام الماضي خلال مشادة …

 2009/09/24

اتحاد الفنانين العرب يؤكد افتقاد انتخابات الـ”يونيسكو” للحيادية
… وراء عدم نجاح المرشح المصري فاروق حسني بمنصب مدير عام منظمة الأمم … يشكر كل من ساهم في تدعيم فاروق حسنى ويؤكد أنه بالرغم من خسارته، “فإننا …

 2009/09/21

اهتمامات
… المصرى للمنصب وزير الثقافة فاروق حسنى. …

 2009/08/01

الجامعة الإسلامية تحتفل بتخريج دفعة جديدة من طلبة كلية التربية
… خالد محمد رزق السويركي، رباح فاروق مصطفي أموم، سامح عطا محمد عجور، فريد … المقيد، رهام نبيل جبر عبيد، ريم حسنى اجريو عودة، ريهام حسن عودة حسين، زينب …

 2009/07/21

اهتمامات
… الصحف أن المزاعم التي أطلقها فاروق القدومي ضد الرئيس الفلسطيني محمود … العالمية ودعوة الرئيس المصري حسنى مبارك خلال المنتدى الاقتصادي في …

 2008/12/14

إسرائيل تبدأ حملة دولية ضد ترشيح وزير مصري لمنصب مدير عام الـ “يونسكو”
… على ترشيح وزير الثقافة المصري فاروق حسنى، لمنصب مدير عام منظمة التربية والعلوم …

 2008/06/22

عشرات المثقفين المصريين يشجبون تصريحات فاروق حسني لصحيفة اسرائيلية
… الاحد ادلاء وزير الثقافة المصري فاروق حسني بتصريحات لصحيفة اسرائيلية … والذى كان من المفترض ان فاروق حسنى كان ملتزما به”. واعتبر البيان ان …

أميركا والسودان «أحباب»… بالمصاهرة!

العريسان السعيدان …والعرس

<!–

–>الجمعة أكتوبر 16 2009 –

الدوحة- من بين جدار الكراهية ومتاريس السياسة تسربت هذه القصة الإنسانية لتؤكد أن الشعوب مهما تباينت في ثقافاتها ومسلّماتها، أو حتى في أوضاعها المعيشية تطوراً أو تخلفاً، تتفق في ثابت واحد هو الحب والرغبة في الاندماج مع «الآخر» بقرار ذاتي فطري لا يكترث للآراء السلبية السائدة!

منى (31 سنة) وريتشارد (47 سنة) مهندسان تفرق بينهما تناقضات شكلية، فالمهندسة سودانية سمراء يصنف بلدها بين قائمة الدول الأشد فقراً في العالم، وريتشارد ابيض بعينين خضراوين من «العالم الأول»، يصنف موطنه الولايات المتحدة من بين أغنى دول العالم. ولا مقارنة البتة بين متوسط دخل الفرد سنوياً في السودان حيث يقدر بـ 2400 دولار، وفي الولايات المتحدة بحدود 50 ألف دولار.

وفضلاً عن التناقضات الثقافية والتباين الحاد في العادات والتقاليد، هناك الاختلاف العقائدي، فمنى مسلمة وتنتمي الى دولة اسلامية تُعتبر في مفهوم الولايات المتحدة من بين الدول الأكثر «تطرفاً»، فيما ظل ريتشارد الذي اعتنق الاسلام لاحقاً وأطلق على نفسه اسم «يس» (ياسين)، مسيحياً ينتمي الى دولة هي «الأشد عداء للاسلام» في نظر بعض السودانيين الذين ما زالوا يتحدثون عن القصف الأميركي لمصنع الشفاء ويلقون باللائمة على الولايات المتحدة، باعتبارها السبب في ما جرى ويجري في العراق وفلسطين وأفغانستان…

كل تلك التناقضات والمعطيات والمرارات لم تحل دون تدفق العاطفة والحب الجارف الذي سرى في الاتجاهين «المتناقضين» بحميمية بالغة، تجاوزت كل تلك المفارقات. هما زوجان الآن في قمة الانسجام والتناغم والسعادة، مع طفلهما سليمان المولود لتلك الحالة الإنسانية المتصالحة مع الذات والفطرة البشرية السليمة.



يقول المهندس ريتشارد غود أو يس (حديثاً) إن تجربته الشخصية تؤكد أن العلاقات بين البشر تكون أحياناً أقوى من كل المتاريس المفتعلة والمصطنعة… فالإنسان، كما يقول، هو الإنسان مهما تباينت الثقافات والمفاهيم والموروثات.

الطريق الى سليمان، ابنهما، لم يكن مفروشاً بالورود، فقد كان عليهما التحلي بالعزيمة والإصرار إلى جانب الاستعداد للتضحية ودفع فاتورة باهظة، لتأكيد حقهما في الاختيار والعيش معاً واجتياز العوائق. كان على منى أن تواجه العزلة واستهجان محيطها قبل قناعتها التامة بقرارها، فيما تحتم على ريتشارد فقدان وظيفته لـ «اعتبارات أمنية»، وان يبدأ حياته المهنية من جديد.

ظل المهندس ريتشارد غود يعمل فترة طويلة مع شركة بناء أميركية تعمل في تشييد مبان للسفارات الأميركية في الخارج وصيانتها. وتدرج حتى شغل وظيفة مدير الامن والسلامة والمدير الميكانيكي في مشروع بناء السفارة الأميركية في السودان. ونظراً إلى حساسية موقعه، وجب عليه تزويد سفارة بلده بتقارير دورية عن علاقاته مع أي شخص من جنسية غير أميركية. وقرار زواجه بالمهندسة منى احمد سعد كان يتطلب تبليغ السفارة وانتظار ردها بعد 120 يوماً من تاريخه. طال انتظاره لأسباب موضوعية، وتعرض لمضايقات ثم فقد وظيفته.

القصة على لسان الزوجين

يقول ريتشارد: «فقدت عملي بعد الزواج ولم يكن ذلك بسبب منى شخصياً، ولكن لطبيعة العمل في بناء السفارات الأميركية في الخارج، الذي يستدعي الإبلاغ عن علاقاتي الشخصية وحتى زواجي قبل الشروع فيه… فقدت وظيفتي وأي فرصة للعمل في وظيفة حكومية في بلدي».

غير أن ريتشارد يبدو مقتنعاً تماماً بهذا الزواج لأنه لم يتزوج منى للونها، وإنما للإنسانة التي احبها منذ أن وقعت عينيه عليها، ورغب في العيش معها بقية عمره، و «أن تكون أمّاً لابنائي». ويوضح ريتشارد أن عائلته وأهله قبلوا بمنى لمجرّد أنه اختارها، فهم يثقون في خياراته، كما يقول، وأحبوها «لأنني أحبها»، علماً أن المجتمع الأميركي يتقبل الزواج بين الجنسيات والإثنيات المختلفة، «بينما المجتمع السوداني لا يقبل بذلك حتى الآن، على ما يبدو».

ويمضي ريتشارد في رواية «مغامرته» بالقول: «في السودان، كان الناس ينظرون إلينا نظرة استهجان، معتقدين أن منى ليست زوجتي، وأنها تخرج معي كأجنبي ولا علاقة جدية تربطنا. وكنت أتابع الدهشة في العيون على الطرقات، وفي المقاهي ومحطات الوقود…». ومن خشيته حدوث مشكلة، كان يحرص على حمل صورة عن عقد زواجهما.

وفي السودان حساسية من خروج بنت البلد مع «خواجة»، كما يشار إلى الأجنبي هناك. وأحياناً، كانت منى تتظاهر بأنها لا ترافق ريتشارد. وحدث أن قُتل الأميركي غرانفيل في السودان، وقيل إن مقتله كان بسبب خروجه مع سودانيات. وكان من الصعب على الزوجين الخروج من المنزل في سيارة واحدة. وعندما يخرجان معاً، كانت سيارات الشرطة «تتابعنا فنبرز لها عقد الزواج، فيعتذرون منا». ولاحظت منى أن الناس في دبي، مثلاً، يقابلونهما بابتسامة عريضة، «فهناك، لا دخل لأحد في حياتك الخاصة». وترى أن العيش في السودان في هذه الظروف، صعب للغاية، «وعسى نظرة المجتمع تتغيّر لاحقاً»، كما تأمل، خصوصاً أن زيجات كثيرة تحصل بين سودانيات وأجانب، ألمان وأميركيين وعرب.

وتقول منى: «بالفعل، العلاقات بين البشر أقوى من السياسة ومن الكراهية المفبركة. هناك من يضحي بمصالحه الشخصية لأجل علاقة انسانية سامية ونبيلة». وتجربتها مع ريتشارد (المختلف) اعادت اليها التوازن النفسي، وأكدت لها ان الدنيا ما زالت بخير.

وتعود المهندسة إلى بدايات العلاقة: «كنا نعمل سوياً في شركة مقاولات تعهّدت مشروع تشييد السفارة الأميركية في الخرطوم. وكانت علاقتنا كمجموعة من المهندسين والمهندسات علاقة عمل، تتخللها مناقشات مهنية وأحاديث تتناول جوانب الحياة كافة». زواجهما لم يكن قراراً متسرّعاً، بل تدرج من علاقة عمل إلى صداقة قوية. وبعد مرور سبعة أشهر، تقدّم ريتشادر من منى بطلب يدها، فوافقت. وتضيف أنها لو خيّرت مرة ثانية وثالثة لاتخذت القرار ذاته، «لأن زواجنا هو اجمل حدث في حياتي حتى الآن، والحمد لله».

غير أن إقناع اسرتها بزواجها شكّل عقبة كبيرة، كان عليهما تخطيها، إذ إن فكرة زواجها جوبهت برفض قاطع وخشية، لا سيما في ظل الشحن الاعلامي والمواقف السياسية بين بلديهما. فشرعت منى في اقناع الأقربين بأن «لا علاقة ولا ذنب لنا في ما يدور بالسياسة». ولا تنسى منى دور عمها واحتضانه لها في أصعب اللحظات. وأخيراً، أثمرت جهودها. وتشدد المهندسة الشابة على أن مخاوف أهلها لم تكن نابعة من شخص ريتشارد، بل من جنسيته الأميركية.

وبمجرد نجاح المساعي، سارع الثنائي إلى عقد قرانهما خوفاً من أن يغير أحد رأيه، علماً أن أهل أمها لم يحضروا الزفاف، «وقد تكون المسارعة سبباً في تقصير ريتشارد عن تقديم تقرير الزواج للسفارة الأميركية وبالتالي فقدان وظيفته. كان على زوجي الاختيار بين مخاطرتين: الأولى تراجع الأهل عن الموافقة، أثناء انتظار رد السفارة خلال 120 يوماً. والثانية، فقدان الوظيفة»، كما تروي، مشيرة إلى أن العلاقة بين أسرتيهما جيدة.

… لم يكن لأجلها

اعتناق ريتشارد الإسلام سبق فكرة زواجهما بأشهر. وجاء بعد حوارات بينه وبين إحدى زميلاتها في مشروع البناء. وقد وفرت له الكتب وأتاحت له فرصة لقاء علماء ودعاة سودانيين. وخلال تلك الحوارات والمناقشات، اكتشف ريتشارد أن الإسلام «يشكل قاعدة لقناعاتي الشخصية، ولذا لم يستغرق إشهار إسلامي وقتاً طويلاً»، كما يقول.

ولم تحدث له مشاكل بسبب ذلك، فالديانة والمعتقد والتفكير حرية شخصية لا يعاقب عليها القانون الأميركي.

يعمل الزوجان في قطر وقد يتنقلان بين دول مختلفة وفق متطلبات العمل، ويتطلعان إلى المنزل المناسب الذي سيستقران فيه، مهما كانت الدولة التي سيقيمان فيها، الولايات المتحدة أم السودان أم دولة أخرى. 

الأوسمة: , , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: