الدكتور جورج يوسف : جمال مبارك لا يصلح للرئاسة

 الدكتور جورج يوسف

   
     
 

دراسة: مبارك يعد ابنه لخلافته وهيكل وموسى يشعلان سباق التوريث

 
  الرئيس مبارك ونجله جمال    

القاهرة: ذكرت أحدث دراسة إسرائيلية عن توريث الحكم فى مصر، نشرها المركز الأورشاليمى للدراسات السياسية والاجتماعية، أمس الاثنين، تحت عنوان: “اشتعال سباق التوريث فى مصر”، أن قضية التوريث في مصر تشغل إسرائيل، كما تشغل جميع دول المنطقة، مشيرة إلى إن معركة الرئاسة المصرية لن تؤثر على القاهرة فقط، بل تؤثر حتما على الاستقرار السياسى في الشرق الأوسط الذي يرتبط سلبا وإيجابا بتوجهات القاهرة السياسية.

وحسبما ذكرت صحيفة “المصري اليوم”، فإن الدراسة التي أعدها السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة “تسفي مازائيل”، تؤكد انه علاوة على أن معركة الرئاسة المصرية تؤثر أيضا على مستقبل اتفاقية السلام مع إسرائيل، وعلى مجمل العلاقات العربية – العربية، وعلى مسيرة الصراع مع إيران، والعلاقات العربية مع الغرب. فمصر على الرغم من التراجع فى مكانتها، مازالت تمثل طوق الاستقرار والاعتدال فى هذه المنطقة.

وأضاف مازائيل أن الصحفى المحنك محمد حسنين هيكل، كاتم أسرار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، انضم للنقاش المستعر حول توريث الحكم. وعلى الرغم من أن الرئيس الراحل أنور السادات أبعده عن التأثير فى القرار السياسى المصرى منذ فترة طويلة، فإنه مازال يحتل مكانة مهمة وتحظى آراؤه بثقل معين فى أوساط الدوائر الناصرية والقومية العاملة فى الساحة السياسية بمصر.

وكان هيكل قد أعرب في حوار سابق له مع جريدة “المصري اليوم”، عن اعتقاده أن جمال مبارك نجل الرئيس المصري حسني مبارك، “مظلوم وتم إقحامه على الناس إقحاما، حتى واجه مشاعر مقاومة”. وأضاف أنه “لا يصح أن يتم طرحه (جمال) حتى لو كان أكفأ شخص في مصر، ببساطة ينبغى أن يرّد لأن هناك شبهة”.

واعتبر هيكل أنه ليس من حق جمال الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في ،2011 وأرجع السبب وراء ذلك إلى أنه “ليس مواطناً طبيعياً. لقد أتيح له ما لم يتح لغيره بقوة السلطة. وتم وضعه في منطقة أدت إلى انفجار حملات مخيفة ضده أثرت على صورته”.

وعاب هيكل ظهور “ابن رئيس الجابون الراحل عمر بونجو، وابن الزعيم الليبي معمر القذافى، وابن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وغيرهم” في نظم قدمت نفسها على أنها ثورية شعبية.  

وحول طبيعة العلاقة بينه وبين الرئيس حسني مبارك، قال: “هو رجل أحترمه وأقدره وهو معي في منتهى الرقة، لكنني ببساطة عندي رأي مختلف وبعض الناس يخلطون، فإذا كنا نبدي نحوك مشاعر ودية فلا يحق لك أن تخالفنا في الرأي، وفي منطق الحكم في مصر إذا خالفتني في الرأي فأنت غير مريح”، مضيفاً “أنا أختلف معه في رؤية المستقبل المصري والمستقبل العربي”، وأكد “أن كثيرا مما يكتب عن مبارك لا يعبر عن رأيه”.

كما رصدت الدراسة الحراك الكبير الذى شهدته القاهرة خلال الأسبوعين الماضيين. وأشارت إلى أن الإجابة الملتبسة التى قدمها وزير الخارجية المصرى الأسبق، وأمين عام جامعة الدول العربية الحالى، عمرو موسى، فى حواره مع صحيفة “الشروق” حول احتمال تقدمه بأوراق الترشيح لمنصب الرئيس شغلت الرأى العام العربى والإقليمى.

وأضاف أن تصريحات موسى تأتى فى أعقاب تحركات الدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد السابق، لتكوين جبهة مع قوى المعارضة الأخرى المناهضة للتوريث.

وأشار إلى أن جمال مبارك يواجه معارضة داخلية شرسة، سواء بسبب رفض بعض التيارات لعودة مصر إلى النظام الملكى من بوابة التوريث، أو بسبب شخصيته غير الجذابة. ذلك بالرغم من أنه صاحب خبرة مالية واسعة، وحاول تقديم حلول لمشكلات الواقع المصرى طيلة السنوات الماضية.

وتابع، جمال اكتسب خبرة كبيرة فى مواجهة الجماهير والتواصل معهم، منذ تعيينه أميناً للسياسات بالحزب الوطنى. لكن الحملة المنظمة التى يقودها المعارض المصري أيمن نور تحت شعار “ما يحكمش” تعبر عن مشاعر المصريين المناهضة له، على الرغم من ظهور حملة تؤيده تحت شعار “عايزينك”.

وانتقل السفير الإسرائيلى لتحليل موقف الإخوان من التوريث باعتبارهم أكبر كتل المعارضة. وأوضح أن الجماعة تعانى من خلافات داخلية هائلة، ولم تحسم موقفها من التعاون مع قوى المعارضة العلمانية. كما تعانى الجماعة من أزمة بين الحرس القديم وجيل الشباب الذى يطالب بديمقراطية القرار داخل مؤسسات الحركة.

ويرى تسفى مازائيل أن الجماعة تعارض توريث الحكم، لكنها لا تثق فى أى مرشح علمانى آخر. ومازالت تتمسك بهدفها الرئيسى، وهو السيطرة على الحكم، وتطبيق الشريعة الإسلامية، لكنهم يؤجلون هدفهم المنشود فى هذه المرحلة نتيجة العقبات القانونية التى تحظر نشاطهم، وتضطرهم لدخول البرلمان كنواب مستقلين.

واختتم “تسفي مازائيل”، دراسته بخلاصات خمس أجملها في العناوين التالية: “الرئيس مبارك “81 عاما” يعد ابنه جمال لوراثة الحكم. وهيكل وعمرو موسى يشعلان سباق التوريث. وحملة “ما يحكمش” بقيادة حزب الغد “الصغير” تواجه حملة “عايزينك” بقيادة الحزب الحاكم. والإخوان يرفضون التوريث، لكن لا يثقون في أي مرشح علماني، وهدفهم النهائي تطبيق الشريعة”.

الأوسمة: , , , , , , , ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: