خلال عملية “الرصاص المسكوب”

فلسطينيون يروون كيف قام الجيش الاسرائيلي باستخدامهم “دروعا بشرية” خلال عملية “الرصاص المسكوب”

من الانتهاكات الاسرائيلية

<!–

–>السبت نوف 14 2009

غزة – من محمد الأسطل – روى مواطنون فلسطينيون كيف أن الجيش الاسرائيلي استخدمهم كـ”دروع بشرية” خلال عملية “الرصاص المسكوب” وقبله.

وتعكس هذه الروايات المؤثرة التي تستند إلى إفادات الضحايا وتحقيقات ميدانية وشهود عيان، حجم الانتهاكات التي تقترف بحق الفلسطينيين خلال الهجمات التي تنفذها قوات الاحتلال، وهو ما يشكل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني يرتقي إلى جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويروي عباس حلاوة (59 عاماً) من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة كيف استخدمه الجيش الاسرائيلي كـ “درع بشري” قائلا: “سمعت صوت انفجار ضخم عند مدخل المنزل فهرولت أسفل الدرج ووضعت رأسي بين ساقي ونطقت بالشهادتين، وناديت بصوت مرتفع: أنا هنا أنا هنا. فصوب الجنود بنادقهم باتجاهي وأجبروني على خلع ملابسي بالكامل، ثم أخذوني معهم إلى الشارع بعد أن ربطوا يدي ورجلي وعصبوا عيني”.

وأضاف: “اقتادوني معهم وبدأوا ينادون على من في داخل منازل الحي قبل أن يطلقوا النار، وبعد ذلك يقومون بإدخالي مكبل اليدين والقدمين وهم مختبئون ورائي”.

وتابع حلاوة: “وبقيت على هذه الحال ثلاثة أيام متواصلة، لا أسمع إلا دوي الانفجارات وطلقات الرصاص من كل جانب. وقد أجبروني على ركوب أحد الدبابات التي تقتحم المنازل والأحياء في ظل برد قارس ومن دون طعام أو شراب”.

وقد شعر حلاوة باقتراب أجله بعدما أخذ بعض الجنود يتحدثون فيما بينهم عن الطريقة التي يمكن قتله بها. وقال: “كانوا يتهامسون فيما بينهم بالعبرية، كيف نقتله، فيرد الآخر: في صلعته التي تلمع في رأسه، فيصمت ويرد: نبحث عن مكان آخر، شعرت عندها أن النهاية اقتربت ونطقت بالشهادتين ثم صرخت: أريد أن أتبول لأخرج من المكان”.

ويروي مجدي عبد ربه (40 عاماً) من جباليا، أن جنود الاحتلال أمروه بدخول أحد المنازل الذي يتواجد فيها مسلحون فلسطينيون لأخذ أسلحتهم بعد قصفه. وقال: “بعد أن اقتادوني من منزلي، طلب مني الجنود الدخول إلى أحد المنازل التي يتواجد فيه ثلاثة من رجال المقاومة وعندما رفضت تعرضت للضرب، وأجبروني على الدخول من أحد فتحات المنزل المجاورة، فناديت عندما دخلت الشقة المقصودة وإذ بثلاثة مقاومين موجودين في الشقة”. وأضاف: “أبلغوني أن أقول للضابط الإسرائيلي إذا كان يحمل شرف العسكرية فليأتي حيث هم، فنقلت الرسالة وأجبروني على دخول المنزل مرات ومرات، إلى أن تم قصف المنزل بالكامل واستشهاد من فيه”.

واستطرد عبد ربه الذي يعاني من مشاكل صحية ونفسية في أعقاب هذا الحادث، “لم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بقيت معهم ثلاثة أيام من دون طعام أو شراب، وكلما أرادوا اقتحام منزل، اقتادوني إلى المخبأ حيث يوجد سكان الحي”.

وأوضح مركز “الميزان” لحقوق الإنسان في غزة أن مثل هذه الحالات وغيرها تؤكد الاستخدام المنظم للمدنيين الفلسطينيين كـ “دروع بشرية” خلال الهجمات العسكرية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واعتبر في تقرير له أن مثل هذه الممارسات تعرض حياة الفلسطينيين للخطر وبالتالي فهي تندرج في إطار جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، داعيا المجتمع الدولي، خصوصاً الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

وطالبت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي النظر بجدية للتحقيقات التي أجرتها المنظمات الحقوقية الفلسطينية والإسرائيلية والدولية، في ما يتعلق بالانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أهمية ألا تغض هذه الدول الطرف عن الاستخفاف الإسرائيلي بقواعد القانون الدولي الإنساني.

وأشار “الميزان” لحقوق الإنسان إلى أن تخاذل المجتمع الدولي في تحقيق التزاماته، وصمته المستمر على الانتهاكات الإسرائيلية، يشجع دولة الاحتلال على الاستمرار في ارتكاب جرائم حرب.

الأوسمة:

2 تعليقان to “خلال عملية “الرصاص المسكوب””

  1. استعدادات لعيد الأضحي « باك الأفـــراح‏ و باك “الكونغ فو ” في ‏السعودية و في مصر Says:

    […] خلال عملية “الرصاص المسكوب” […]

  2. علاء مبارك :الخطاب الأوبامي و مباراة مصر و الجزائر « باك الأفـــراح‏ و باك “الكونغ فو ” في ‏السعودية و في مصر Says:

    […] خلال عملية “الرصاص المسكوب” […]

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: